أحمد بن محمد الخفاجي

258

شفاء الغليل فيما في كلام العرب من الدخيل

يا واصف الخيل بالكميت وبالن * هد أرحني من طول وسواس لا نهد إلّا من صدر غانية * ولا كميتا إلّا من الكاس « 1 » وقال الزبيدي « 2 » : « كميت مدمى أي صرف ومحلف أي غير صرف كأنه يشد رأسه فيحلف » . قال : [ من الوافر ] : كميت غير محلفة ولكن * كلون الصّرف علّ به الأديم ( كُس ) : قال المطرزي وغيره : « فارسي معرب كوزا » ، وقال ابن الأنباري : « هو مولد » . والحق الأول . قال الصغاني في خلق الإنسان : « لم أسمعه في كلام فصيح ولا شعر صحيح إلا في قوله : [ من الرجز ] : يا قوم من يعذرني من عرسي * تغدو وما ذرّ قرن الشّمس عليّ بالعقاب حتّى تمسي * تقول لا تنكح غير كُسِّي وأنشد أبو حيان على أنه عربي قول الشاعر : [ من الرجز ] : يا عجبا للسّاحقات الورس * والجاعلات الكسّ فوق الكسّ ( كسرى ) : معرب خسر « 3 » وبفتح الكاف وكسرها ، والنسبة إليه كسرويّ . وكسرى جمعه أكاسرة عن أبي عمر ، وعلى غير قياس ، وقياسه كسرون مثل عيسون وموسون بفتح ما قبل الواو . ( كان وكان ) : وزن من أوزان المولدين ، ويكون كناية عن الأحاديث التي لا يعتني بها ، كما أن كيت وكيت كناية عما له شأن ، وبهما فسر قول الزمخشري « 4 » في سورة الروم فضول الكلام وما لا ينبغي من كان وكان ونحو الغناء . ( كنيسة ) : في المغرب « 5 » : « هو معرب كنشت » ، وردّ بأنّ كنشت وكنش معبد اليهود

--> ( 1 ) ابن نباتة : الديوان ، ص 266 ، وفيه ورد البيت الأول على الشكل التالي : أين مقال يا صاحب الفرس ال * نهد أرحني من طول وسواسي وورد في عجز البيت « كميت » بدل « كميتا » . ( 2 ) الزبيدي : لحن العامة ، ص 227 . ( 3 ) في المعرب « خسرو » . يراجع ، الجواليقي : المعرب ، ص 538 . ( 4 ) الزمخشري : الكشاف ، ج 3 ص 213 . ( 5 ) المطرزي : المغرب . . . ، ص 416 .